أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

517

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ولا كست بعدك ، ولكنّ القوم ملكوا فاستأثروا ، فقال سعد : ما أراك إلّا صادقا ، وقال الناس : بئسما ابتدلنا به عثمان ، عزل أبا إسحاق الهيّن الليّن الحبر « 1 » صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وولّى أخاه الفاسق الفاجر الأحمق الماجن ، فأعظم الناس ذلك ، وكان الوليد يدعى الأشعر بركا ، والبرك الصدر . وعزل أبا موسى عن البصرة وأعمالها وولّى ذلك عبد اللّه بن عامر بن كريز ، وهو ابن خاله ، فقال له عليّ بن أبي طالب وطلحة والزبير : ألم يوصك عمر ألّا تحمل آل أبي معيط وبني أميّة على رقاب الناس ؟ فلم يجبهم بشيء . 1343 - وقال أبو مخنف في إسناده : لما شاع فعل عثمان وسارت به الركبان كان أوّل من دعا إلى خلعه والبيعة لعليّ عمرو بن زرارة بن قيس بن الحارث بن عمرو بن عداء النخعي وكميل بن زياد بن نهيك بن هتيم « 2 » النخعي ثم أحد بني صهبان ، فقام عمرو بن زرارة فقال : أيّها الناس ، إنّ عثمان قد ترك الحقّ وهو يعرفه وقد أغري بصلحائكم يولّي عليهم شراركم ، فمضى خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان العذري حليف بني زهرة إلى الوليد فأخبره بقول عمرو بن زرارة واجتماع الناس إليه ، فركب الوليد نحوهم ، فقيل له : الأمر أشدّ من ذاك « 3 » ، والقوم مجتمعون ، فاتّق اللّه ولا تسعّر الفتنة ، وقال له مالك بن الحارث الأشتر « 4 » النخعي : أنا أكفيك أمرهم ، فأتاهم فكفّهم وسكّنهم وحذّرهم الفتنة والفرقة فانصرفوا . وكتب الوليد إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان : إنّ ابن زرارة أعرابيّ جلف فسيّره إلى الشام ، فسيّره وشيّعه الأشتر والأسود بن يزيد بن قيس وعلقمة بن قيس بن يزيد وهو عمّ الأسود والأسود أكبر منه ، فقال قيس بن قهدان « 5 » بن سلمة من بني البدّاء من كندة يومئذ :

--> ( 1 ) م : الخبر ، ط : الحبز . ( 2 ) م وابن سعد ( 6 : 124 ) والاشتقاق ( 242 ) : هيثم ، وفي الطبري والتاج واللسان ( هتم ) والمشتبه : هيتم . ( 3 ) م : ذلك . ( 4 ) ط م س : بن الأشتر ( 5 ) م والطبري ( 1 : 3307 ) وابن الأثير ( 3 : 253 ) : فهدان .